المجبر
في الماضي من الزمن كان هناك مهن مطلوبة وتخصصات مهمة لم تكن تدرّس لا في المدارس ولا الجامعات ولكنها كانت حاجة ماسة لأبناء المجتمع وضرورة لاستمرارهم والحفاظ على ثرواتهم وحيواناتهم التي يعتمدون عليها في رزقهم. من هذه المهن أو الاختصاصات كانت مهنة "المجبر" وكانت عادة متبعة بين الرعاة، فمثلا إذا سقط راس ماعز أو غنم في حفرة أو عن ضهر الشير يمكن أن يتأذى بكسر ساقه أو بأن يخرج باطه من مكانه، وهي الأكثر شيوعا، وهذه الحالات كانت بالعادة تؤدي إلى فقدان الحيوان لصحته لأنه لن يقدر على تتبع القطيع ما يضطر الراعي أو صاحب القطيع إلى ذبحه. ولكن أحيانا كثيرة كان صاحب القطيع يفضل معالجة الحيوان وشفائه إن أمكن بدل ذبحه. من هنا دخلت صناعة التجبير وهي تقوم على اعادة وضع العظم في مكانه وربطه إلى عود أو أكثر لابقائه بوضع صحيح، ومن ثم وبعد أن يشفى شيئا فشيئا يمكن فك الرباط ونزع المساند. كانت هناك حيوانات تجبر "على عطال" اي أن عظمها يجبر ولكن بشكل غير صحيح. لذا وبالممارسة أصبح هناك من يعرف أن يتفنن بموضوع التجبير واعادة وضع العظام إلى اماكنها والربط الصحيح كي يبقى الطرف متماسكا حتى الشفاء. و...