غزوات شعوب البحر ضد المدن الفينيقية
شهدت نهاية الألف الثاني قبل الميلاد ولادة قوة بحرية في مناطق البحر المتوسط الشمالية وكانت على ما يبدو كناية عن تجمع لسكان بعض جزر بحر أيجه والبحر الأيوني وحتى بعض من شواطئ ايطاليا وليبيا اليوم. وقد قامت أولا بمحاولة غزو المراكز التجارية الفينيقية في الجزر ومن ثم عطل وجودهم بقرب الممرات المائية المؤدية إلى البحر الأسود شبكة النقل الفينيقية هناك ما أوقف تجارة المعادن القادمة من جنوب روسيا والقوقاز اليوم وحوض البحر الأسود عامة. هذه العمليات لم تذكر بالتفاصيل في وثائق تاريخية واضحة ولكنها وردت بشذرات في أحداث نهاية القرن الثاني عشر قبل الميلاد ولم يحدد حتى الآن موطنا لهذه الشعوب ولا هدفا يجمعها سوى الغزو أو في مراحل أخرى ربما الهجرة بقصد الاستيطان. وعرفوا بمصطلح “شعوب البحر”. وقد يكون هؤلاء تعلموا ركب البحر من الفينيقيين بأدئ الأمر وربما عملوا مع بعض تجارهم ما فتح شهيتهم لفرض نوع من الخوة على هؤلاء. ومن ثم وعندما زادت قوتهم وتمكنوا من اقامة تحالف لهؤلاء “القراصنة” بدأوا بمهاجمة المدن الكبرى على شواطئ آسيا الصغرى نزولا باتجاه الساحل الفينيقي. وقضوا في طريقهم على دولة الحثيين ما دفع ملك هؤلا...